ابن سعد

309

الطبقات الكبرى

قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن عمر وعبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه قال قال لي عمر يا أسلم أمسك على الباب ولا تأخذن من أحد شيئا قال فرأى علي يوما ثوبا جديدا فقال من أين لك هذا قلت كسانيه عبيد الله بن عمر فقال أما عبيد الله فخذه منه وأمر غيره فلا تأخذن منه شيئا قال أسلم فجاء الزبير وأنا على الباب فسألني أن يدخل فقلت أمير المؤمنين مشغول ساعة فرفع يده فضرب خلف أذني ضربة صيحتني قال فدخلت على عمر فقال ما لك فقلت ضربني الزبير وأخبرته خبره قال فجعل عمر يقول الزبير والله أرى ثم قال أدخله فأدخلته على عمر فقال عمر لم ضربت هذا الغلام فقال الزبير زعم أنه سيمنعنا من الدخول عليك فقال عمر هل ردك عن بابي قط قال لا قال عمر فإن قال لك اصبر ساعة فإن أمير المؤمنين مشغول لم تعذرني إنه والله إنما يدمى السبع للسباع فتأكله قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن عمر عن زيد بن أسلم عن أبيه قال جاء بلال يريد أن يستأذن على عمر فقلت إنه نائم فقال يا أسلم كيف تجدون عمر فقلت خير الناس إلا أنه إذا غضب فهو أمر عظيم فقال بلال لو كنت عنده إذا غضب قرأت عليه القرآن حتى يذهب غضبه قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن عون بن مالك الدار عن أبيه عن جده قال صاح علي عمر يوما وعلاني بالدرة فقلت أذكرك بالله قال فطرحها وقال لقد ذكرتني عظيما قال أخبرني محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن نافع عن أبيه عن بن عمر قال ما رأيت عمر غضب قط فذكر الله عنده أو خوف أو قرأ عنده إنسان آية من القرآن إلا وقف عما كان يريد